السيد جعفر مرتضى العاملي
22
مختصر مفيد
ذلك استحق النبي أيوب عليه السلام المكافأة على صبره بكشف ذلك الضر عنه . فقد ورد في الروايات : أن أهله ماتوا جميعاً باستثناء زوجته ، فاستجاب الله تعالى دعاءه ، وأحياهم له ، وقد أشير إلى ذلك في قوله تعالى : * ( وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لأُوْلِي الأَلْبَابِ ، وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ) * ( 1 ) . وأخيراً . . نقول : إن لعلماء العرفان لغتهم الخاصة بهم ، ولا مجال لحمل كلماتهم على ظواهرها ، بل لا بد من تفسير مصطلحاتهم العرفانية ، وفق ما اصطلحوا عليه ، ثم تطبيق كلامهم على أصول العقيدة وثوابتها . وكتاب « الآداب المعنوية للصلاة » ، هو من تلك الكتب التي جرى فيها السيد الخميني رحمه الله ، وفق مصطلحات علم العرفان ، فلا يصح محاكمة كلامه وفق المعاني المتداولة لدى عامة الناس . . غير أن مما لا ريب فيه ، أن أمر العصمة للأنبياء من الواضحات ، والحق أحق أن يتبع ، ولا مبرر لإثارة الشبهات . . والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
--> ( 1 ) الآيتان 43 و 44 من سورة ص .